كي لسترنج
207
بلدان الخلافة الشرقية
اسما بصيغة الجمع فقالوا جيلانات « كيلانات » . وقد يشمل هذا الاسم أيضا الاصقاع الجبلية . وفي جنوب هذا الإقليم وغربه ، مما يحاذى جبال ناحيتي الطالقان وتارم من إقليم الجبال ، كانت بلاد الديلم ، وقد جاء اسمها بصيغة الجمع فقيل الديلمان . واشتهرت هذه البلاد في التاريخ بكونها موطن بنى بويه أي الديالمة . فقد كان رؤساؤهم في المئة الرابعة ( العاشرة ) سادة بغداد وذوى النفوذ على الخلافة في أكثر تلك الحقبة . اما الشقة الساحلية الضيقة والمنحدرات الجبلية الممتدة شمالا من جنوب غربى بحر قزوين والمواجهة من شرقيها ذلك البحر فهي بلاد طالش وقد ذكر ياقوت هذا الاسم بصيغة الجمع فقال طالشان أو طلشان . وإلى الشرق ، على حدود طبرستان ، جبال روبنج ، ويليها الناحية الجبلية العائدة إلى أسرة قارن العظيمة وكان رؤساؤها منذ أزمنة غير معروفة سادة هذه البقاع الفسيحة على ما سنبينه أيضا في الفصل السادس والعشرين . وحين كتب المقدسي كتابه في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، وهو الوقت الذي بلغت فيه سيادة البويهيين ذروتها ، كانت جميع جيلان وأقاليم الجبل التي في شرقيها المحاذية لبحر قزوين ، وهي طبرستان وجرجان وقومس ، في ضمن إقليم الديلم . ثم صار ينظر إلى هذه الأقاليم الشرقية في الأزمنة المتأخرة كأنها مستقلة عنه . وبعد ذلك بطل استعمال اسم الديلم نفسه في الغالب . وانتقل اسم المناقع في دلتا سفيدرود إلى جميع الجهات المجاورة فعرفت بإقليم جيلان . على أن جيلان ، بوجه اصحّ ، لم تكن غير البقاع الساحلية بينما الديلم كان الصقع الجبلي المطلّ عليها . وجرى اطلاق أحد هذين الاسمين في بعض الأحيان على جميع الإقليم الذي يكتنف جنوب غربى بحر قزوين « 2 » . وكانت قصبة بلاد الديلم تسمى ، على ما يقال ، روذبار . الا ان موضعها غير معروف . اما المقدسي فقد قال إن « قصبة الديلم : بروان » . ومما يؤسف له ان لا أثر لها اليوم ، ولم تذكر كتب المسالك موضعها الحقيقي . وزاد المقدسي
--> ( 2 ) الاصطخري 204 و 205 و 206 ؛ ابن حوقل 267 و 268 ؛ المقدسي 353 ياقوت 1 : 174 و 812 ؛ 2 : 179 و 711 ؛ 3 : 571 ؛ المستوفى 147 و 191 ؛ أبو الفداء 426 . اسم طالش يكتب اما بالتاء أو بالطاء . وبالجمع تالشان أو طالشان . وذكره المستوفى أيضا طوالش .